... .... ... ....
صباح جديد و أول يوم دراسي, كالعادة أفتح عيناي بتكاسل .. متجنبًا أشعة الشمس الصادرة من النافذة
دانييل : استيقظت أخيرًا ؟
آكسل :*تثاؤب*
دانييل : هيا أيها الكسول انهض , أنا أعددت فطورًا بسيطًا ..
دانييل فتىً يسكن معي .. نتقاسم الإيجار بما إننا كلنا ندرس في نفس المدرسة , و نحتاج للسكن في نفس المنطقة تقريبًا ..
الأسوأ من كونه شريك سكن .. هو أن والدي هو من عرفني به , ابن صديق له أو شيء كهذا قال .. تحجج أبي بحجة دفع الإيجار لجعلي أسكن مع شخص ما , لكن أعتقد أن السبب الحقيقي هو أنه لا يريدني أن أسكن لوحدي
بما أنه قد أعد الفطور اليوم .. على الأرجح أنه يتوقع مني أن أردها له و أعده يومًا ما !
لكن هذه لن تكون فكرة حسنة على الإطلاق
تناولنا الإفطار , ثم جلسنا قليلًا ..
دانييل : هيه آكسل
آكسل : همم ؟
دانييل : كلانا أتينا هنا لإكمال الدراسة , نريد الدراسة في العاصمة , صحيح ؟
آكسل : ما من سبب آخر على ما أعتقد
دانييل : و انتهي بنا الأمر بأن والدينا استأجرا لنا هذه الشقة هنا , صحيح ؟
آكسل : . . . . هذا ما أراه ( *في نفسه* : هي حُجة ! حُجة صدقني ! -.- )
دانييل : كيف أقنعت والديك أن تنتقل هنا بدونهم ؟ خصوصًا بعد ما حدث لأخيك ؟
آكسل بدهشة : وكيف عرفت ما حدث لأخي ؟
دانييل : *ضحكة خبيثة* يبدو أنني وضعت يدي على الجرح تمامًا ..
آكسل : أي جرح تقصد ؟ لقد شفي هذا الجرح منذ زمن ..
دانييل : آها ..
آكسل : إجابةً على سؤالك , لم أقنعهم , جئت رغمًا عنهم , عنادي هو من أوصلني إلى هنا ..
دانييل : يا لها من إجابة , إذًا هما غير راضيين ؟
آكسل : .......
دانييل *محاولًا تغيير الموضوع* : أتعلم ؟ يجب أن تكون سعيدًا لأني شريكك في السكن !
آكسل : لا أحد يكون سعيدًا لأنه سيعيش مع مزعج مثلك ( *في نفسه* : أولاً لوكا و الآن أنت ! )
دانييل : بل يجب , فأنا قاعدة المعلومات هنا :)
آكسل *باستغراب* : قاعدة .. المعلومات ؟
دانييل : بالضبط , أي خبر , أي شخص , أي حدث , يمكنني إخبارك عنه في غضون دقائق ! والدليل أني عرفت عن أخيك و نحن لم نلتق إلا البارحة !
آكسل : بعبارة أخرى "مُتطفل" على الآخرين
دانييل *بانفعال* : لاااا ليس كذلك ! لا تعبر عني بهذا ! لدي مصادري الخاصة :\
آكسل : مصادر أو أي بطيخ غيره , هو تطفل مهما كانت الوسيلة , ستظل هكذا في نظري دائمًا
دانييل : أنت ممل حقًا لعلمك -__-
آكسل : أنا خارج أيها المتطفل
دانييل : إلى أين ؟ o_O
آكسل : إلى المدرسة .. انظر إلى الساعة
دانييل : آآآآآآآآآ ! سنتأخر !
خرجت و تركت ذلك المتطفل لوحده في عجلة من أمره , حقًا لديه قدرة رهيبة على جمع المعلومات , لكن هذا تطفل على حياة الناس الخاصة , قاعدة معلومات قال ؟ هِهْ
نظرت إلى السماء و فكّرت بما قلته هناك.. " لقد شفي هذا الجرح منذ زمن .. " هل أحاول الكذب على نفسي ؟ ثم أصدق هذه الكذبة و أعيشها ؟ أم ماذا ..
قطع حبل أفكاري صوت حادث !
سيارة متوقفة .. ورجل بزي رسمي ملقى على الأرض
و كالعادة , الجماهير المتجمعة التي تعيق الحركة و المساعدة ..
رأيت "دانييل" يركض ليلقي نظرة .. وهذا متوقع منه , فهو "المتطفل" على كل حال ..
حمل الناس الرجل الملقى في الطريق و انشغلوا به , مما أدي إلى هروب قائد السيارة ! بالطبع لن يفوت هذه الفرصة الذهبية للهرب !
ذهبت الجماهير .. و السائق هرب .. مكان الحادث فارغ الآن .. سوى من بعض قطرات دماء و ...
هممم ؟ ما هذا .. ؟ يوجد محفظة و "ميدالية" غريبة هنا .. يبدو أنها للرجل المصاب ..
لكن لماذا أهتم ؟ سأكمل طريقي للمدرسة كي لا أتأخر ..
لسبب أجهله .. عُدت إلى مكان الحادث وأخذت كلًا من المحفظة والميدالية , ثم أكملت طريقي إلى المدرسة ..