الجمعة، 24 أغسطس 2012

قصة : صديق اليوم .. اختفى في الغد ! - 3- [ لن أكرر نفس الخطأ ]

وصلنا أخيرًا !!
ها أنا ذا أضع قدمي في العاصمة , العالم الذي كُنت أراه عبر الشاشات و تمنيت الذهاب إليه أصبح واقعًا ألمسه , أراه , أسمعه !

لوكا : سأدعك ترتاح الليلة و غدًا سآخذك في جولة إن أردت ذلك ! فأنا أدرس هنا منذ سنتين تقريبًا .. لدي خلفية جيدة عن المكان
آكسل : لست مهتمًا , سأستكشف المكان لوحدي مع الزمن ..
لوكا : هيّا سنستمتع معًا إن قمنا بذلك !
آكسل *بصوت منخفض* : بل أنت من سيستمتع فقط !
لوكا : هل قلت شيئًا ؟
آكسل : لا , أنت مجرّد واهم ._.
لوكا : كان هذا قاسيًا لعلمك T~T

توجهت إلى السكن ..
أكره حقيقة أنه يجب أن يكون لديك رفيق سكن ! أفضّل قضاء الوقت بمفردي!
شريكي في الغرفة قابلته , اسمه دانييل على ما أعتقد , يبدو أنه شخصٌ طيب .. أو .. لا أعلم .. لا يتوجب علي الحكم من أول وهلة !

نمت الليلة الأولى بسلام ..

-

في الصباح استيقظت على طرق الباب , توقعت أن دانييل سيفتح الباب لكنه لم يكن موجودًا ..
اضطررت أن أنهض وافتحه بنفسي ..

*فتح الباب*

لوكا : صبا ا ا ا ح الخيييييير~ !
آكسل : * أغلق الباب *
لوكا : هيّا ! افتح الباب ._.
آكسل : * فتح الباب * أعتقد أنني قلت لك مُسبقًا ألا تزعجني و أنني لا أريد الذهاب بجولة ( معك تحديدًا ) !
لوكا : هيّا غيّر ملابسك و تعال فقط .. ! لن يستغرق الأمر طويلًا !
آكسل : * تنهيدة *

آكسل ذهب لتغيير ملابسه .. بينما بقيت أنا [ لوكاس ] أُفكّر إلى متى سيبقى يتصنع القسوة و اللامبالاة ؟و حتى إن كان حقًا غير مُهتم بالجولة .. يجب علي أن آخذه أو أحذره على الأقل ..

آكسل : هييي ما خطب هذه النظرة الجدية التي تعلو وجهك فجأة ؟
لوكا : لا شيء , هيا لننطلق !

بعد قضاء ساعتين أو أكثر بقليل من التجول قررت أن أدعو لوكا لتناول الإفطار - مع أن الوقت متأخر بعض الشّيء - لكن أعتقد أنها أنسب طريقة لمكافأته على هذه الرحلة .. لكنه سبقني ليقول شيئًا ما ..

لوكا : آكسل ..
آكسل : هممم ؟
لوكا : عليك الحذر من بعض الأشخاص .. وبعض الأماكن
آكسل : ماذا تقصد ؟ أنا لست طفلًا صغيرًا بحاجة لمن يحذره و يقول له لا تأخذ الحلوى من الغرباء و ..
لوكا *يصرخ مقاطعًا* : الأمر ليس كذلك ! 
آكسل : . . . . 
لوكا : لا أريد أن يحدث لك كما حدث لأخيك من قبل .. فالأمر هنا شبيه بما كان عليه في تلك الأيام .. خصوصًا بين الطلاب ..
آكسل : إذًا .. حتى هنا توجد العصابات ؟
لوكا : لم أقل هذا سوى لأنني ..
آكسل *مُقاطعًا* : لا تقلق .. فأنا لا أنوي أبدًا التدخل في مشاكل كهذه .. و الآن هلّا عُدنا ؟
لوكا : حسنًا , كما تريد.



لوكا يستمر بتذكيري بأخي .. و بما حدث قبل سنوات .. مع أنني أحاول جاهدًا نسيان الأمر , لا أعتقد أنه يقصد سوءًا ..
فهو أيضًا يؤلمه تذكر هذا الأمر فعلى كل حال , هو أيضًا كان بمثابة أخ له.
أخي الأكبر ( والوحيد ) , كان مقربًا لي كثيرًا , كنا نفعل كل شيء - تقريبًا - سويًّا !
حتى إنني كُنت أُفضل الخروج معه و مع أصدقائه أكثر من الخروج مع زملائي ممن هم معي في المدرسة !
كان شخصًا محبوبًا  من قِبَل الجميع .. و بسبب مكيدة ما , تورّط مع أحد العصابات , و استمر في هذا الأمر , وانتهى 
 بمشاجرة طُعن فيها أخي و مات .. ( هذا ماحدث باختصاري للأحداث )
لن أُنكر أن هذا الأمر أثر في وبشدة ! تغيرت كثيرًا بعد هذه الحادثة .. وهذا متوقع .. فلماذا يستمر الناس في إلقاء اللوم المستمر علي ! يقولون لي باستمرار "لماذا تغيرت ؟ عد كما كُنت! " كما لو أن لدي جهاز تحكم بضغطة زر منه أستطيع تغيير كل شيء كما أُريد و في وقت قياسي!
أنا أيضًا أتمنى لو أن الأمور بقيت كما كانت عليه .. فأنا أكثر من تأثر بما حدث ! .. ليتني أوقفتك يا أخي .. ليتك عشت معي للآن وكنت بيننا ..

لا أُريد أن أُكرر الخطأ نفسه مستقبلًا , كما أنني وعدت أمي وأبي ألا أتدخل بأمورٍ مُشابهة ..
و على كل حال , من سيفتعل المشاكل معي إذا بقيت أعيش كما أنا ؟ لوحدي ولا أهتم بشيء آخر ؟







هناك تعليقان (2):