أن تعيش في مدينة صغيرة نوعًا ما أمر مزعج نوع ما , فذلك يعني أن تكون أبعد عن المطار .. هذا ما فكرت به و أنا أرمي بجسدي على أحد الكراسي في صالة الانتظار ..
السفر مُتعب .. و خصوصًا كوني لم أخرج من البيت منذ فترة .. نشاطي كان منخفضًا و بشدة مؤخرًا ..
ملل .. ملل .. ملل !
كم دقيقة من وقتي سأضيّع في هذه الصالة الغبية ! أنظر إلى الوجوه العابرة هنا و هناك ..
هذا وجه لا أعرفه , وهناك وجه غبي آخر لا أعرفه .. هممم و هناك هذا , ما خطب هذا الرجل ! أهو نائم ؟ أتمنى أن تفوته رحلته من أعماق قلبي و ليكن نومه ذا فائدة حينها ! .. لـ لحظة .. هناك وجه مألوف هناك ! ووجه غير مُرحب به كذلك .. حبذا ألّا يراني و ألا يكون معي في رحلتي .. سأتجاهله بكل بساطة .. فإن كنت ماهرًا في شيء , فهو التجاهل بكل تأكيد !
سمعت نداء رحلتي .. توجهت إلى الطائرة .. كالعادة تقابلك المُضيفة بابتسامته المُصطنعة لتدلك على مقعدك
و كالعادة - أيضَا - رفضت ذلك .. أقصد أنا أيضًا أستطيع تمييز الحروف و الأرقام .. وبالتالي تمييز المقعد !
يالحسن حظي .. مقعدي كان بجانب النافذة ! لا بأس أن يُحب شخصٌ مثلي منظر السمّاء .. صحيح ؟
أثناء انشغالي بفتح النافذة .. شعرت بجلوس شخص بجانبي .. لم أفكّر حتى بالالتفات أو النظر إليه
لكن صوت ما فاجأني بقوله : " مرت فترة طويلة منذ آخر مرة رأينا فيها بعضنا , صحيح يا آكسِل ؟ "
*مُلاحظة :-
Axel = اسم الشخصية الرئيسية , فضلت أن أسمي الشخصيات بأسماء غير عربية
تبًا ! إنه ذاك الرجل من صالة الانتظار ! لماذا هو من بين كل النّاس يجلس في المقعد المجاور لي !
نظرت إليه و لكنني لم أنطق بكلمة ..
لوكا : ما الأمر ؟ هل أنت مندهش؟
آكسل : .....................
لوكا : حسنًا لايهم , كيف حالك ؟
آكسل : كُنت بخير ..
لوكا : كنت !؟ لماذا ما الذي حصل لك ؟
آكسل *بنظرة ساخرة* : قابلتك :) !
لوكا : *ضحكة* ! أوليس مرحبًا بي ؟ أيها الـأخ الـ صـ ـغـ ـيـ ـر ؟ أهكذا أصبحت بعد رحيل أخيك ؟
آكسل *منفعلًا* : لا تنادني بالأخ الصغير بعد الآن !
لوكا : حسنًا حسنًا كنت أمزح معك ! و بالمناسبة أنا و أنت سندرس معًا في نفس المكان .. إلا أنني أكبرك بسنتين لكن بإمكاننا الالتقاء وقت الاستراحة أو التسكع معًا لاحقًا ..
آكسل : إن كنت تقصد " بالتسكع " مثل الماضي فانسَ ذلك ..أنا لست مثل أخي.
لوكا : لا تقلق , أنا سأهتم بك .. فكما تعلم , أخوك قد ..
آكسل *مقاطعًا* : سأنام , أيقظني عندما نصل إذا كنت تنوي إزعاجي للأبد كما تقول ..
لوكا *بتنهيدة* : كما هو متوقع من الأخ الصغير
كان هذا لوكاس [ لكن اعتدنا أن نناديه لوكا ] , صديق قديم لأخي .. اعتادوا على التسكع معًا , كانوا يصطحبوني معهم في بعض الأحيان , عندما كان أخي بيننا ..
قلت له أنني سأنام .. مع إنه مستحيل بالنسبة لي أن أنام في مكان كالطائرة !
لكنني لا أريد أن أستمع لما سيقوله .. فهل فعلت شيئًا غريبًا ؟
شكله لوكا علّه وغثيث ويبط الجبد !!
ردحذفالله يعين اكسل عليه ..
سردك في هذا الفصل اجمل ..
استمري يا هيرو ..
لوكا مرح و نشيط جدًا بالنسبة لـ آكسل إللي شعاره في الحياة هو الهدوء xD
حذفشكرًا مقروط ع متابعتك المُستمرة و التشجيع D:
مستمرة إن شاء الله xD
اهااا ...
ردحذفجذي وضحت اكثر :)
العفو ولو هيرو
استمري فأنا لك متابع بإذن الله